انتماءك - ولاءك..طبعا مهم ........بس لمين بالضبط
May
20

نسمع كثيرا عن الإنتماء وضرورة أن يكون لدى الفرد انتماء وخصوصا للوطن وللدين وللبيت وللذات وأحياناً نسمع عن قتل الانتماء وعن بعض التصرفات التي تصدر من جهة ما تؤدي إلى إضعاف الشعور بالانتماء فإيه الحكاية بالضبط ...وأتحدث الآن عن الانتماء للوطن ..وهو الأمر الذي شابه الكثير من المغالطات خصوصا في مصر .
فإن حب الأوطان من الإيمان كما علمنا ديننا الحنيف من قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم "والله يا مكه إنك لأحب بلاد الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت " وهو شيء لا بد منه لقيام الأمم والحضارات فلولا تلك القيمة لأصبحت الحياة كالغابة ينهشها ساكنوها حتى إذا ما جعلوها جرداء تركوها وبحثوا عن غيرها وهكذا .
لكن الشيء الغريب هو ما يقصد به الإنتماء في مصر فأيام السادات الله يرحمه كان يقول "أنا مصر" ... "عيب انت بتكلم مصر" لا تعارض بين رمزية رئيس الدوله لكن اختزالها في شخصه وتحميل كل التناصحات واللوم والحوارات إلى تحويل شخص الرئيس إلى قيمة لا ينبغي تجاوزها ..أو حينما نسمع الآن عن مصر مبارك, أو حرمة ذكر رئيس الدوله بسوء ,أو ذلك المتصل الحارق للدم الذي اتصل في أحد البرامج الفضائية الشهيره وانتقد مجموعة من الطلاب في جامعة القاهره أصرت على التمسك بحقها وأقسمت بالله على ذلك وأنها لن تتنازل عن نيل حقوقها المشروعة في الجامعة ..وصفها ذلك المتصل الواعي جداً بأنها مجموعة اتعملها غسيل مخ ضد الوطن وأفقدت الانتماء مطلقا .
عجبي ... يا سادة أليس الأولى أن تكون هذه المجموعة هي الأكثر ولاءً وانتماء للوطن لأنها حرصت على مبدأ عدم إهدار الحقوق وتكافؤ الفرص وعدم السكوت على الظلم والإيجابية ... أليس من الأجدر أن تتم محاسبة الرؤساء ومتابعتهم من أجل مصر ... كان الفاروق عمر ومن قبله أبوبكر يحرصون على سماع انتقادات الناس لهم ويقول الصديق في خطبته الشهيره
" وإن رأيتموني على عوج فقوموني" وكلمات الفاروق الخالدة للرجل الذي قال له " وأن اعوججت قومناك بسيوفنا " ..لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها .. هل سمعنا أن الفاروق يوماً اتهم مخالفيه بالرده وعدم الانتماء مثلا أو عاقبهم بالحبس أو العزل أو التمييز ... اللهم لا

نريد أن نصحح مفهوم الانتماء وأن يكون ما يترتب عليه هو الدليل على حب الوطن حبا حفيفياً وتحمل الصعاب والعذاب والإضطهاد من أجله لأن أن نداهن الحكام ونسرق البلاد وننهب العباد ثم نكون بعده نحن المنتمون المخلصون الوفيون لهذا البلد
نريد وقفه يا سادة ............
1 قالوا رأيهم/ أضف تعليقك:
لايشعر بقيمة الولاء للوطن من يبيعون الوطن وإنما يشعر به من يضحون بحريتهم من أجل تحرير الوطن من قيود الذل والقهر والاستبداد وتحريره من أصحاب الرأى الواحد الذى يجب ألا يعارضه أحد فهم وحدهم - عفوا - أقصد وحده على الصواب الدائم فكلماته وهمساته وسكناته مباركة ومن ظن غير ذلك فقد فقد الانتماء للوطن - عفوا - لبائع الوطن
Post a Comment
زد الموضوع جمالا بتعليقك