كله إلا واحد!!
Nov
18
سلاماتي
خلق الانسان منا وبه طبيعة أنه يحب أن يكون محمودا بين الناس
وأن يكون في وضع حسن وعال
وتلك الطبيعة ما زالت تتصارع في نفس كل منا وتتعارك
تريد أن تبرز كل جميل وتخفي ما دون ذلك
وتريد ان تجمل الصورة الظاهرة الى أقصى الحدود
وهذا من باب ما فطرت عليه
والموفق فينا من يدرك حقيقة نفسه ويبصر عيبها ويعلمه جيدا
لا يغفل عنه ولا يتناساه
الحقيقي الذي لا نختلف فيه
انني وانت كل منا يعلم مدى قربه من ربه ومقدار طاعته والتزام اوامره
الحقيقي الذي لا نختلف فيه
أنني وأنت نعلم مدى تقوانا لربنا عندما نكون وحدنا ولا يرانا من يعرفنا
الحقيقي الذي لا نختلف فيه
أنني وأنت فقط نعلم ما يدور بأفكارنا وخواطرنا من تجوال بمعاصي لا نجرؤ عليها
الحقيقي الذي لا نختلف فيه
أننا نعلم الفرق الواقعي بين الصورة التي نحب أن نظهر بها أمام الناس وبين أصلنا وواقع حالنا
*****************
لا ندعي لأنفسنا أو حتى نتخيل لأنفسنا نقاء السريرة وإن كان أمرا يطال
ولا نزعم او نوجه دعوة لأن يبرز العاصي فينا وسيء الأخلاق هذا الصفات على الملأ دون حياء
ولا نزعم او نوجه دعوة لأن يبرز العاصي فينا وسيء الأخلاق هذا الصفات على الملأ دون حياء
لكن الخوف كل الخوف
أن نضحك على أنفسنا نحن
وننسى حقيقتنا
حتى لو قال فينا القائلون شعرا ومدحا
قد يصدق الناس ذلك
لكن أنا وأنت لا
لو قال شخص ما أروع فلان يشارك في كل حملات الخير والبر يا بخته ويا هناه
وهذا ال ( فلان) الله اعلم بحاله
ولو علق قاريء على مقال أو موضوع كتبه كاتب أو مدون وظن أن صاحب هذه الكلمات هو شيخ الاسلام او حكيم زمانه أو شيخ المحللين السياسيين أو أكبر مصلح اجتماعي عرفه التاريخ ... برغم كل هذا لا يخبل هذا الكاتب ويصدق ان كان فيه عكس ما يرى أو يتوقع المعلقون
ينظر الى رأي الناس فيه ويفرح ويقول في نفسه
(طيب .... ما أنا كويس أهو)
او
الصيت ولا الغنى
أو
أي شيء من قبيل ذلك
وزمام هذا الأمر كله
كما قال رب العزه
كل امريء بما كسب رهين
ولندع بالدعاء المأثور:
اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون
واغفر لنا مالا يعلمون
اللهم اجعلني في عيني صغيرا
وفي أعين الناس كبيرا
والله المعين
Recent Comments