ونبلوكم



سلاماتي


مفهوم ظلم في تصوره
وحصر في معنى ليس يعبر عنه بأكمله

مفهوم الابتلاء

فالابتلاء في اللغة يكافئ الامتحان والاختبار والتمحيص

لكن هل يظل الابتلاء مقترنا بالمصائب
أو هل تظل المصائب محصورة في أمور الشر والبلوى

عادة ما ترتبط المصيبة في أذهاننا بالموت أو المرض أو الحوادث أو أي مما نسميه مصائب

لكن هل هذا فقط هو الابتلاء ؟
يقول سبحانه وتعالى وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {35}الأنبياء


إذا فالمعنى مختلف
فقد يبتلى الإنسان بفقد شخص غال أو يبتلى ببتر عضو من أعضاءه أو بسرقة أو بسجن أو بأي شيء مما نراه شراً
ومع ذلك يصبر ويتذكر ويحتسب

أما الأدهى والأصعب
أن يبتلى الإنسان بالخير


أن تقوى صحته
وأن يزيد ماله
وأن يغدق الله عليه بالأولاد والبنين ومن كثير متاع الدنيا

نعم


يكون هذا - إن لم يؤد حق الله فيه ...وإن نسى الله المنعم - من أشد أنواع الابتلاء
كذلك الصحابي الذي كان حمامة المسجد حتى شكا الفقر لرسول الله وطلب منه أن يدعو الله له بالثراء ووعده بان يتصدق وينفق إن تحقق له ذلك
حتى فتن وابتلى بالعطاء ونكص على عقبيه في عهده
وأنزل الله فيه قرآنا يدمي القلب ويبكيه
وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ {75} فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ {76} فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ {77} أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ {78} التوبة


وقد نرى في حياتنا من الدعاة من إذا سجن وظلم واعتقل صبر وتحمل وجالد حتى إذا خرج وفتحت عليه الدنيا نسي وانغمس

وغير ذلك ممن آتاه الله البنين والبنات حتى نسي أنه عليه من الحقوق والواجبات عليهم أن يكونوا أشخاصا نافعين لدينهم ومجتمعهم وأنه مما عليه أن لا يزيد خراب المجتمع وبعد الناس عن ربهم بإضافة عناصر جديدة من طرفه إلى ذلك المجتمع
وأشد أنواع الابتلاء أن يبتلى المرء في دينه
وأشد منه أن لا يشعر بذلك
ولذلك كان من دعاء الحبيب ولا تجعل مصيبتنا في ديننا

فقد نرى منا من ابتلى بعدم الحفاظ على الصلاة ومنا من ابتلى بهجر القرآن وغيره من ابتلى بارتداء ملابس لا تتفق مع ما أقره ديننا الحنيف من زى شرعي بالنسبة للنساء وبتقليد قاتم للرجال

والأمر أن يتعود أحدنا هذا الإثم والمعصية حتى يكاد أن يكون لا يشعر به مع مرور الوقت

و قد كان عمر الفاروق رضي الله عنه يقول ما حدثت لي مصيبة إلا وحمدت الله على ثلاث
أنها لم تكن في ديني
وأنها لم تكن اكبر منها
وأني رزقت الصبر عليها

وختاما من أجمل ما سمعت من تفسير للآية الكريمة


قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {26} ال عمران



أن الله طرح خيارات في الآية قد نصنفها بالخير والشر من المنح والعطاء
لكنه أعقبها بالتذييل الشامل

بيده الخير

وفقط

نسأل الله أن يرزقنا العمل بما نعلم وأن نتذكر ما نعلم وقت أن ينفع


السياسة لأ

سلاماتي

بداية فكرة هذا الموضوع ليست لي ولكنها اوحيت لي من مقال للدكتوره شاهيناز النجار على ما أذكر من جريدة الدستور والتي كانت بنفس العنوان لكني سأقتبس منها بعضا وأزيد
****************

عندما ننظر الى ما يحدث على الساحة الشعبية من جميع النواحي نجد مفهوما غريبا للغايه عن السياسة ولا عبيها في بلادنا فتجد أنه لا يجب أن ينشغل او يتكلم احد بها الا أفراد قليلون للغاية من الملايين المصريه تجد أنه يستهجن ويستغرب ويستنكر على أي شخص أن يناقشها او يتطرق اليها بمفاهيم عجيبه
فمثلاً
بعض القضاة عندما تكلموا في التزوير وفي الفساد وفي التدخلات الأمنيه قالوا ان هذه سياسه ولا يجوز للقضاء التحدث فيها

وعندما رفع أبو تريكه شعاره الشعير تضامنا مع غزه ثار الثائرون وقالوا لا علاقة للرياضه بالسياسه

وعندما يتحدث أحد خطباء المساجد او المشايخ بأمر من امور السياسه هاجوا عليه وقالوا لا دخل للدين بالسياسه

ولو تحدث فنان أو ممثل وشارك في فعاليات سياسيه قالوا له لا علاقة لفنه بالسياسه

ولو تحرك طلاب في جامعة ما بمظاهرات وتعبيرات سياسيه صرخوا في ةجوههم انتم هنا للتعلم لا للسياسه

وهكذا

حتى غدت السياسة وكأنه أمر عام ممنوع وكأنه شيء مقدس أو كأنه شيء صعب للغاية لا يستطيع أي أحد أن يفهمه ببساطه أو كأنه شيء محظور يوجب غضب الرب على من يتدخل فيه

وهكذا

حتى قصروا السياسة على فئة محدوده من البشر أكثرهم لا يفقهون وغالبيتهم دخلوها بأهداف أخرى ومآرب ثانية غير ما يقصدون
وأصبح العرف وكأنهم أصحاب الحق الوحيد في التحدث فيها

وإذا رجعنا بذاكرتنا قليلا للتعريفات التي عرفوها للسياسة نجد هذا التعريف الجميل

السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخلياً وخارجياً، وتكون من قبل الدولة والأمة، فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً، والأمة هي التي تحاسب بها الدولة.

فبالتالي تكون النتيجة انها علاقة بين طرفين لا ينبغي أبدا أن تكون من طرف واحد وإل فسدت

واذا تطرقنا الى أسلافنا المسلمين نجد أن السياسة جزء من الحياة لا يتجزأ منها
وإذا سلمنا بأن الاسلام منهج حياة
فلا بد وأن يكون منظما لها كلها بما فيها الجانب الساسي
فنبينا الكريم كما كان داعية للعبادات والطاعات كان قائدا حربيا ومحنكا سياسيا
عرف الملوك وأقدارهم وطبائعهم وعرف طباع شعوبهم والتعامل مع كل موقف بما يقتضيه

وكذلك كان أبو بكر ثم عمر ثم من تبعهم
وكذلك كانت الشعوب دائما ما تهتم بمن يحكمهم ويوجهون له النصح والتقويم ونرى أبو بكر يقول لهم ان رايتموني على عوج فقوموني وقال عمر لا خير فيكم ان لم تقولوها ولا خير في ان لم أسمعها

لا أتحدث الآن عن مقارنة
بقدر ما اتحدث عن المبدأ المغلوط الذي ترسخ في أذهان معظمنا عن المشاركة السياسيه الفعاله والفاعلة والمدروسه بشكل كبير
لا أن نكون سلبيين في كل وقت

لا نريد ان نطوق أعناقنا وحركاتنا بأطواق صنعناها لأنفسنا لأو تركتها لنا موروثاتنا وخوف أباءنا وأجدادنا
لنضع صورة الحاضر في الإطار
ونحكم ونميز ونعدل ونحتار
ثم لنستشرف المستقبل لأنفسنا وبلدن وأمتنا فالله سأئلنا عن ذلك كله

ولنعتبر أن هذه التدوينه دعوة لإعادة التفكير ثم الايجابيه ...والله المعين

************
مش بحرض حد والله
(:





ع م م


سلاماتي
بداية ندعو الله جميعا أن يفرج عن امتنا ماهي فيه من الهوان والذل ..وأن يرد الينا أقصانا الأسير وأن يحقن دماء المسلمين في كل بقاع الأرض وفي غزة الحبيبه اللهم آمين وبالله عليكم لا تبخلوا عليهم بالدعاء
******

قضية اليوم من القضايا التي أعتبرها سببا في العديد من المشاكل الفكرية والحياتية والحوارية التي نقع فيها غالبا في معظم اوقاتنا
وهي مشكلة التعميم بمعنى :

أنك تجد فلانا يتحدث عن شعب من الشعوب فيقول ان الشعب الفلاني شعب خنوع او ذليل أو بخيل او كذا
وتجد غيره يتحدث عن جماعة من الجماعات فيعمم في الحكم عليها ما قد رآه في صفات شخص منها

بل وتجد شخصا يقرا جريدة ما أو كتاب بعينه فيجزم أن الجريدة ما كتبت يوما خبرا جادا او حقيقيا ويقسم أن الكاتب ما كتب شيئا صحيحا أو بأسلوب راق ولو مرة واحده

ويمتد الأمر لتجد شخصا يذم عائلة باكملها أو يمتدحها كلها بكل ما فيها
وآخر يقسم أن التدوين ما هو الا " كلام فاضي ":" وشغل عيال "كما يحب أن يصف

وغيره الذي يقول ان المسلمين كلهم في ضلال أو ان الملتزمين كلهم ممثلين أو المشايخ كلهم حراميه مثلا لو حدث ووقع في فخ نصبه له أحد الملتزمين بالدين شكليا أو ما شابه

ونرى من يمسك شيخا من الشيوخ ويفند كل كتاباته ولا يمرر حتى جملة سليمة لأجل انه هنا ينقد وفقط والشيخ هذا لا يحتمل أن يكون كلامه صوابا
أو حتى أن يفند مقالا في جريدة ولا يذكر كلمتين رائعتين قيلت في آخر المقال السيء كما يصفه

وأسوأ من هؤلاء
من يرتفع بآخرين الى مستوى ما فوق الخطا
فيسارع لينفي أي خطأ أو ذنب عن شخص أو مجموعة أو جماعة دون أن يتعب نفسه في بحث ما كان الخطأ قد ارتكب او لا

فنعود فنقول ان آفة التعميم في الأحكام والوصاف تذهب بنا الى الظلم لا ريب
فقد نظلم من يمكننا ان نتعلم منه شيئا ولوبسيطا
ونظلم من نسينا أنه في بدايته ونهايته بشرا كان من صفاته النقصان والخطأ
ونظلم من نرتفع به فوق هذه الصفات ونحمله مالا يحتمل مما قد يعرضنا للافتتان به

من أمنيات عمري أن أرى هذه العادة قد انقرضت وأن لانظل نتكلم عن الأشياء بعين الانفعال وعين المخزون النفسي منها
ولا نتكلم عنها بلسان الحقود أو المجادل
أملى أن ننظر كما سميت من قبل أستاذنا العصفور عين التوازن

أجمل ما في عين التوازن أننا حتما سنتعلم منها الكثير لأننا قد نلغي شيئا ما برمته كان قد قدر له أن يحوي بعض الكلمات التي قد نحتاجها يوما

وأختم بمثالين لما قد يحدث من حوار به الآفه وبعده بحوار قد نزعت منه
********
م :انت قابلت أحمد العلاني قبل كده
ن: اه يا عم ده واد هايف وأي كلام
م : والله أنا قلت كده برضه خلاص نفضله يا عم

س: انت قابلت أحمد العلاني قبل كده
ص: اه والله قابلته هو اي نعم عمل شويى حركات معجبتنيش بس الصراحه فيه شوية جدعنه ورجوله تمام
ص : والله زي ايه الحاجات اللي مش عجبتك دي ؟
ص : والله زي كذا وكذا واللي عجبني فيه كذا وكذا

******
ده أحد المواقف

موقف آخر
أ: قريت مقال اسماعيل موسى الأخير
ب: ايوه قريته مقال زي الزفت ده بيعجن فيه جامد انا خلاص يا عم هقاطعه ومش هقراله حاجه تاني

نفس الموقف

ل: قريت مقال اسماعيل موسى الأخير
ر: ايوه قريته نصه الأولاني سيء جدا مش عجبني فيه انه قال كذا وكذا أما نصه التاني فرائع وعجبتني فيه دعوته لكذا وكذا

********
أتمنى ان لا تكون المواقف بها بعض السذاجه ولكن هي محاولة لتقريب الصورة لأرض الواقع
أرجو من الله أن يرزقنا التحلي بعين التوازن والانصاف
ودمتم بكل خير



posted under | 72 Comments

فاصل



سلاماتي

بداية أحب أن اشكر الصديق الحبيب أحمد الصباغ خال المدونين على مفاجأته الجميله بنشره لتدوينتي احب من دنياكم في العدد السبوعي بجريدة الدستور الاسبوع الماضي

شكرا يا ابوحميد ونردهالك في التايمز ان شاء الله



***************
هذه المرة ليست تدوينه بمعناها ووظيفتها الكامله ولكنها فاصل فقط لمدة يومين بالتحديد حتى يتسنى اكمال الموضوع القادم الذي سيتحدث عن آفه حوارية وفكريه رهيبه من وجهة نظري انتظر مشاركتكم فيها بإذن الله
****************

أيضا أحببت أن أعبر عن حزني وغضبي وألمي لما يحدث لأشقائنا وأخواتنا في قطاع غزة الحبيب والذين فقدوا الأمان والغذاء والطاقة ووقفوا وحدهم أمام عدو متسلط وسط صمت رسمي عربي وبعض التخاذل الشعبي
أحببت ان نشارك كلنا ليلة الاثنين بقيام موحد ودعاء موحد وصيام نهار الاثنين أيضا بصيام موحد ودعاء جماعي عل الله أن يطلع علينا ويقبلنا








posted under |
Newer Posts Older Posts Home

    يا خسارة علينا .

    يا خسارة علينا         .

مدوناتي


المصحف الشريف مكتوب
ملف وورد
هدية للمدونين للاستفادة في الاقتباس
اضغط على الصورة
father small

شرفونا

كلمات أحبها


قال الله تعالى
اني والانس والجن في نبأ عظيم
اخلق ويعبد غيري ... ارزق ويشكر سواي خيري الي العباد نازل ... وشرهم الي صاعد اتودد اليهم بالنعم ... وانا الغني عنهم ويتبغضون الي بالمعاصي ... وهم افقر مايكونوا الي اهل ذكري اهل مجالستي فمن اراد ان يجالسني فليذكرني اهل طاعتي اهل محبتي اهل معصيتي لا اقنطهم من رحمتي ان تابوا فانا حبيبهم وانا ابوا فانا طبيبهم ابتليهم بالمعاصي لاطهرهم من المعايب من اتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد ومن اعرض عني ناديته من قريب اقول له: اين تذهب؟ الك رب سواي؟الحسنة عندي بعشر امثالها وازيد والسيئة عندي بمثلها واعفووعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرت لهم

About Me

My photo
مشروع طبيب أحب الحرية جدا واحب الحب وأكره الظلم والنفاق أتمنى أن أرى بلادنا اسمها في السماء و احبكم

لمـــــــــــــــــــاذا دكتـــــــــــــور حر ؟

دكتور لأني طبيب
وحر لأني أؤمن بالحرية وأعشقها وأحلم بها تعم بلادي وكل الدنيا

أكتب هنا في مدونتي أشياء مني تعلمتها وشهدتها أو أصوغها كما رأيتها
خير من أن تظل الفكرة حبيسة الجمجمة
وكما قيل فإن الفكرة طائر وصيدها كتابتها
ولأجعلها ميراثا مكتوبا لمن بعدي
والله المعين

    دكتور حر على الفيس بوك

    القرآن بصوت والدي رحمه الله

    father small

    اخترنا لك


Recent Comments