Showing posts with label سلوكيات. Show all posts
Showing posts with label سلوكيات. Show all posts

أمانة الصحافة








سلاماتي


عود على شوق

في تغطية لأحد المواقف تداولت الصحف و المواقع في ذلك الوقت خبرا ما سنذكره بالتفصيل بعدها كما يلي:

صحيفة قريش اليوم "خلاف حاد بين أبوبكر وعمر حول مسألة حرب المرتدين"

صحيفة الميثاق "أزمة عاصفة جديدة بين قطبي الخلافة"

موقع اليوم التاسع "توتر في العلاقات على اثر اختلاف رأسي النظام على كيفية التعامل مع أزمة مانعي الزكاة"

موقع القرشيون "تباين وجهات النظر بين المحافظين والاصلاحيين حول مانعي الزكاة "

وفي تغطية لموقف آخر :

موقع يثرباوي "مشادة كلامية بين الفاروق والصديق على تصرف الصديق في أملاك الدولة"

جريدة الأسبوعين "الخلافات تطفو على السطح بين قطبي ساحة الحكم في أكبر ممالك العالم في الجزيرة العربية"

موقع شبه الجزيرة "عمر ينقلب على قرار الصديق ويعلن العصيان"

هذا بالتأكيد خيال إسقاطي لتطبيق أخلاقيات الصحافة في هذا اليوم على موقف قديم لا نشكك أبداً في أصحاب المواقف والذين هما خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقط لنرى – مع تثبيت ثقتنا في أحد عنصري الموضوع - كيف يمكن لهؤلاء من لهم القدرة على صياغة الاعلام والمواقف إن لم يتوفر لهم الأمانة والمسؤولية والمصداقية أن يؤثروا في قرارات الأفراد والتسبب أحيانا في قلق الناس وتغير مواقفهم بلا داعي .

إسقاط مثل هذه المواقف على خلافات سياسية مثلها مثل اسقاطها على قضايا مجتمعية وصحية مثل انفلونزا الخنازير واللقاح المستقدم لذلك وكذا أزمات الحج والفتاوي وغيرها مما هو ليس الا صنيعة إعلاميين يبغون الشهرة أو الصيت ولم يخطر ببالهم أنهم قد يقعون تحت دائرة قول الله تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {6}الحجرات

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {19}النور

ثم لنرجع إلى أصل القصتين الماضيتين حتى لا يلتبس الأمر على من قد لا يعرفهما :

الموقف الأول ملخصه في حرب الردة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته كان قد جهز جيشا لمحاربة الروم بقيادة اسامة بن زيد فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم وظهر المرتدون ومانعوا الزكاة اقترح بعد كبار الصحابة أن يوقفوا هذا البعث ويوجه لمحاربة المرتدين أو على الأقل يغير القائد ، فأرسلوا عمر بن الخطاب الى الصديق ليفاوضه في ذلك وقال:يا أبا بكر يخاطبك الناس في أن تترك الجيش يبقى في المدينة نخشى على المدينة أن يصيبها شيء فقال:والله لأعقدن ما عقد رسول الله ولا أمنع عقدا عقده رسول الله ووالله لو تخطفتنا الطير وحامت السباع حول المدينة وجرت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين لأنفذت ما أمر به رسول الله ،فسكت عمر من تصميم وصرامة أبي بكر،فقال عمر:فإن أبيت إلا أن يخرج الجيش فأمر عليه أحدا غير أسامة فإنه صغير السن،فإذا بأبي بكر ينتفض ويمسك عمر من لحيته ويقول:ثكلتك أمك يا عمر،أيستعمله رسول الله وأعزله أنا ووالله ليخرجن أسامة كما أمر رسول الله فرجع عمر للناس فقالوا له:هه، ماذا حصل؟ فصرخ فيهم غاضبا: ثكلتكم أمهاتكم جميعا والله ما جعلتموني إلا أن يغضب علي خليفة رسول الله.وبدأ الجيش يتحرك .

الموقف الثاني :

أتى بعض المؤلفة قلوبهم الى أبوبكر الصديق في حضرة بعض كبار الصحابة ليس فيهم عمر وطلبوا منه أن يملكهم قطعا من أراضي المدينة لا تزرع ليزرعوها وينتفعوا بها فاستشار الصديق من معه من الصحابة فقالوا أنه لا بأس من ذلك فكتب لهم الصديق كتابا بذلك ووقعه لهم وأرسلهم الى عمر ليختمه لهم فلم رآه عمر مسح توقيع أبوبكر ومزق الكتاب وذهب غاضبا إلى الصديق وعاتبه هو ومن بحضرته من الصحابة أنه لا حق لهم في تمليك أحد أراضي من الوقف العام وأن ذلك كان حق لرسول الله فقط أيام بدء الدعوة أما الآن فلا حاجة للمسلمين في ذلك وتعجب هؤلاء النفر من عمر وقالوا أأنت الخليفة أم هو ؟ فرد الصديق عليهم : هو إن شاء .


وا عجباه ............... والله المعين


كله إلا واحد!!



سلاماتي

خلق الانسان منا وبه طبيعة أنه يحب أن يكون محمودا بين الناس
وأن يكون في وضع حسن وعال

وتلك الطبيعة ما زالت تتصارع في نفس كل منا وتتعارك

تريد أن تبرز كل جميل وتخفي ما دون ذلك

وتريد ان تجمل الصورة الظاهرة الى أقصى الحدود

وهذا من باب ما فطرت عليه

والموفق فينا من يدرك حقيقة نفسه ويبصر عيبها ويعلمه جيدا
لا يغفل عنه ولا يتناساه

الحقيقي الذي لا نختلف فيه

انني وانت كل منا يعلم مدى قربه من ربه ومقدار طاعته والتزام اوامره

الحقيقي الذي لا نختلف فيه

أنني وأنت نعلم مدى تقوانا لربنا عندما نكون وحدنا ولا يرانا من يعرفنا

الحقيقي الذي لا نختلف فيه

أنني وأنت فقط نعلم ما يدور بأفكارنا وخواطرنا من تجوال بمعاصي لا نجرؤ عليها

الحقيقي الذي لا نختلف فيه

أننا نعلم الفرق الواقعي بين الصورة التي نحب أن نظهر بها أمام الناس وبين أصلنا وواقع حالنا


*****************
لا ندعي لأنفسنا أو حتى نتخيل لأنفسنا نقاء السريرة وإن كان أمرا يطال

ولا نزعم او نوجه دعوة لأن يبرز العاصي فينا وسيء الأخلاق هذا الصفات على الملأ دون حياء


لكن الخوف كل الخوف
أن نضحك على أنفسنا نحن
وننسى حقيقتنا

حتى لو قال فينا القائلون شعرا ومدحا
قد يصدق الناس ذلك
لكن أنا وأنت لا


لو قال شخص ما أروع فلان يشارك في كل حملات الخير والبر يا بخته ويا هناه
وهذا ال ( فلان) الله اعلم بحاله

ولو علق قاريء على مقال أو موضوع كتبه كاتب أو مدون وظن أن صاحب هذه الكلمات هو شيخ الاسلام او حكيم زمانه أو شيخ المحللين السياسيين أو أكبر مصلح اجتماعي عرفه التاريخ ... برغم كل هذا لا يخبل هذا الكاتب ويصدق ان كان فيه عكس ما يرى أو يتوقع المعلقون

ينظر الى رأي الناس فيه ويفرح ويقول في نفسه

(طيب .... ما أنا كويس أهو)
او

الصيت ولا الغنى

أو
أي شيء من قبيل ذلك

وزمام هذا الأمر كله

كما قال رب العزه

كل امريء بما كسب رهين

ولندع بالدعاء المأثور:

اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون
واغفر لنا مالا يعلمون

اللهم اجعلني في عيني صغيرا
وفي أعين الناس كبيرا
والله المعين

احنا واحنا


سلاماتي

ظاهرة أرقتني عندما وجدتها

وأحزنتني لما لاحظت تكرارها

وجعلتني أحس أننا على خطر عظيم

وأننا نستحق أكثر مما يحدث بنا في بعض الأحيان

هذه الظاهرة هي الفصل بين أنفسنا وأنفسنا

وبين حالنا وحالنا

وبين ما نحن عليه وبين ما نتصور أنه يجب أن نكون نحن أيضا عليه

فلو تكلمت عن السلبية مثلاً

تجد من يحادثك يسرع في الكلام قائلا ما اهو إحنا أصلا شعب سلبي

ولو تكلمت معه عن الضمير وعن الصدق في التعاملات

تأفف لك وتضجر أن إحنا برضه بقينا حاجه صعبة قوي في الضمير وان الناس المفروض الناس تتقي ربنا في الموضوع ده

قس ذلك عندما تتكلم عن

تلك الكلمة التي تخنقني عندما أسمعها في وسائل المواصلات خاصة وفي المحادثات عامة من فئة :

يا عمنا أصل الشعب المصري ده أصلا طول عمره بيصبر على اللي بيظلمه وياخد عليه

ويا سيدي أصل الشعب المصري ده كمان شعب فهلوي وكلمنجي

ويا أخينا الشعب ده أصلا بيتكلم وخلاص وعمره ما بيتحرك أبدا إلا لما الدنيا تخرب

والشعب المصري كمان بيصلي ويصوم بس مش بيحس بالعبادات دي لأنه بيمثل أو واخد عليها وخلاص

والشعب والشعب والشعب ......... وغيرها

وكأن الشعب المصري هو ليس نحن

أو نحن لسنا بالشعب المصري

أعجبني اثنين من الموظفين ركبت معهم سيارتهم صباح اليوم لما وجدتهم يتحدثون أنهم لو استطاعوا يوما أخذ عدد من الأرغفة زائداً عن احتياجاتهم من زميل لهم لا يستعمله أو نحو ذلك أنه ينهى زوجته أن ترميه للطيور المنزلية وأنه يحدد لها عائلات من ذوات العدد الكبير لتذهب لهم بالخبز الزائد بالرغم من أن غيرهم قد يشترك أو يشتري بأسماء أكثر من حقه ليكون مصير هذا الخبز هو بطون الماشية التي يمتلكها وليذهب البشر الجائعون الى الجحيم

وقال الموظف الآخر أنه منعها من شراء دقيق من فرن العيش من الدقيق المهرب مع أنه عرض عليهم بسعر مخفض ومع أنهم كانوا سيأخذونه للعجن والخبز أيضا إلا أنه رفض ذلك لأن هذا أتى لحساب الدعم والتموين

نعم هذه النماذج هي التي نريدها

لا أن يقول كل فرد يعني جت عليا ما هو كل واحد بياخد اللي بيقدر عليه

نريد مراقبة فردية وذاتيه وتلازمية على الشخص

نريد أن يقيس ويطبق كل إنسان مثاليته على نفسه ولا يضيره ما يجد من الناس

ولا يكن أحدكم إمعه

إن أحسن الناس أحسن

وإن أساءوا أساء

كما قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم


نريد أن نتكلم بالحسنى إن أخطأ الناس

نريد أن نصلي أن تكاسل الناس

نريد أن نتقن عملنا إن أهمل الناس

نريد أن نربي أبناءنا إن أساء الناس ذلك

نريد أن نحافظ على ألسنتنا إن لغا الناس

نريد أن نتحرك بإيجابيتنا إن غرق الناس في السلبية

نريد أن نبني بلدنا إذا تركها غيرنا وهجروا



وهكذا نريد أن نربط بيننا وبين أنفسنا

وبيننا وبين مكاننا

وبيننا وبين واجبنا

وبيننا وبين مسؤولياتنا

وبيننا وبين ما سيحاسبنا الله عليه

أتمنى أن نكون قد وصلنا إلى الفكرة جميعا

أسال الله ذلك

posted under | 58 Comments

المسامح كريم


سلاماتي

لست هنا بصدد الحديث عن الاعتذار


وعن النفوس الكبيرة التي تعتذر إذا أخطأت وتنزل على رأي غيرها إذا تطلب الأمر ذلك


لكن سنتعايش مع قبول الاعتذار

والذي هو الباب الرئيسي للتعود على الاعتذار

فقد نواجه في نفوسنا وفي سلوكنا أنفا عن قبول أسف أحد

ونخرج بالجملة الشهيرة ((وأصرفها منين دي؟؟)) للأسف


فقد تجد أحد قد أخطأ في موقف رغما عنه بأن صدم أحد أثناء سيره أو دهس
إصبعه بقدمه أو احتك فيه بسيارته بشكل بسيط أو غير ذلك من المواقف الطبيعية

ثم يأتي من نسميه مخطئاً ليعتذر


قد يقابل من في مستوى أخلاقه ليقبل بذلك

وقد يقابل من هو دون المستوى ذلك بأفعال أيضا دون أخلاقه


وقد تجد موظفا في عمله أو طالبا في جامعة أو عاملا في مصنع تأخر لظرف ما أو لأي سبب ودخل بالعذر الصادق

إلا أنه قد يصدم بمن لا يتقبل منه ذلك

وقد يضطر بعدها لاصطناع الأعذار أو الكذب أو غير ذلك


ومن أكبر الحالات التي نراها ونعيشها في حياتنا هو قبول الأعذار داخل البيوت والمنازل

بين الأب والابن

وبين الأم وأولادها

وبين الرجل وزوجته


وكلهم معرضون لأحد المواقف هذه قد لا نكون مبالغين إن قلنا يوميا


مع أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم قوي في هذا الأمر حين قال فيما رواه أبو هريرة عنه
:

"من أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك منه، محقا كان أو مبطلا، فإن لم يفعل لم يرد علي الحوض‏".‏


فالأمر خلق وسلوك كبير حقا


وضياعه ضياع لنفوس مرتاحة ومجتمع حبوب وقويم


قد يعتبر الإنسان نفسه في حالة قبول الاعتذار من تلبيس الشيطان عليه

أن فلاناً قد انتهز طيبته بالاعتذار أو ما يسمى ((بالأرطسه)) أو أنه قد تنازل عن كبريائه وعن عزته حين قبل اعتذار الآخر


مع أننا كلنا نحب أن يعاملنا الله سبحانه وتعالى بهذا الخلق


وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {22} النور


فلنعد إلى نفوسنا العالية وأخلاقنا السامية
ولنعود أنفسنا على قبول الأعذار حتى نحبب أنفسنا وغيرنا في الصدق
وفي الصراحة
وفي الوضوح
ولنكون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين


ولنطمع في عفو الله عنا بعفونا ومسامحتنا عما أقترفه غيرنا في حقنا


ليسامحنا الله ففي حديث عن الحسن يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم


إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي،
وينفذهم البصر، فيقوم مناد من عند الله، فيقول‏:‏ ليقومن من له على الله يد، فلا يقوم إلا من عفا‏.‏

اللهم عودنا وعلمنا ما ينفعنا ويؤهلنا لجنتك يا أكرم الأكرمين









posted under | 56 Comments

ع م م


سلاماتي
بداية ندعو الله جميعا أن يفرج عن امتنا ماهي فيه من الهوان والذل ..وأن يرد الينا أقصانا الأسير وأن يحقن دماء المسلمين في كل بقاع الأرض وفي غزة الحبيبه اللهم آمين وبالله عليكم لا تبخلوا عليهم بالدعاء
******

قضية اليوم من القضايا التي أعتبرها سببا في العديد من المشاكل الفكرية والحياتية والحوارية التي نقع فيها غالبا في معظم اوقاتنا
وهي مشكلة التعميم بمعنى :

أنك تجد فلانا يتحدث عن شعب من الشعوب فيقول ان الشعب الفلاني شعب خنوع او ذليل أو بخيل او كذا
وتجد غيره يتحدث عن جماعة من الجماعات فيعمم في الحكم عليها ما قد رآه في صفات شخص منها

بل وتجد شخصا يقرا جريدة ما أو كتاب بعينه فيجزم أن الجريدة ما كتبت يوما خبرا جادا او حقيقيا ويقسم أن الكاتب ما كتب شيئا صحيحا أو بأسلوب راق ولو مرة واحده

ويمتد الأمر لتجد شخصا يذم عائلة باكملها أو يمتدحها كلها بكل ما فيها
وآخر يقسم أن التدوين ما هو الا " كلام فاضي ":" وشغل عيال "كما يحب أن يصف

وغيره الذي يقول ان المسلمين كلهم في ضلال أو ان الملتزمين كلهم ممثلين أو المشايخ كلهم حراميه مثلا لو حدث ووقع في فخ نصبه له أحد الملتزمين بالدين شكليا أو ما شابه

ونرى من يمسك شيخا من الشيوخ ويفند كل كتاباته ولا يمرر حتى جملة سليمة لأجل انه هنا ينقد وفقط والشيخ هذا لا يحتمل أن يكون كلامه صوابا
أو حتى أن يفند مقالا في جريدة ولا يذكر كلمتين رائعتين قيلت في آخر المقال السيء كما يصفه

وأسوأ من هؤلاء
من يرتفع بآخرين الى مستوى ما فوق الخطا
فيسارع لينفي أي خطأ أو ذنب عن شخص أو مجموعة أو جماعة دون أن يتعب نفسه في بحث ما كان الخطأ قد ارتكب او لا

فنعود فنقول ان آفة التعميم في الأحكام والوصاف تذهب بنا الى الظلم لا ريب
فقد نظلم من يمكننا ان نتعلم منه شيئا ولوبسيطا
ونظلم من نسينا أنه في بدايته ونهايته بشرا كان من صفاته النقصان والخطأ
ونظلم من نرتفع به فوق هذه الصفات ونحمله مالا يحتمل مما قد يعرضنا للافتتان به

من أمنيات عمري أن أرى هذه العادة قد انقرضت وأن لانظل نتكلم عن الأشياء بعين الانفعال وعين المخزون النفسي منها
ولا نتكلم عنها بلسان الحقود أو المجادل
أملى أن ننظر كما سميت من قبل أستاذنا العصفور عين التوازن

أجمل ما في عين التوازن أننا حتما سنتعلم منها الكثير لأننا قد نلغي شيئا ما برمته كان قد قدر له أن يحوي بعض الكلمات التي قد نحتاجها يوما

وأختم بمثالين لما قد يحدث من حوار به الآفه وبعده بحوار قد نزعت منه
********
م :انت قابلت أحمد العلاني قبل كده
ن: اه يا عم ده واد هايف وأي كلام
م : والله أنا قلت كده برضه خلاص نفضله يا عم

س: انت قابلت أحمد العلاني قبل كده
ص: اه والله قابلته هو اي نعم عمل شويى حركات معجبتنيش بس الصراحه فيه شوية جدعنه ورجوله تمام
ص : والله زي ايه الحاجات اللي مش عجبتك دي ؟
ص : والله زي كذا وكذا واللي عجبني فيه كذا وكذا

******
ده أحد المواقف

موقف آخر
أ: قريت مقال اسماعيل موسى الأخير
ب: ايوه قريته مقال زي الزفت ده بيعجن فيه جامد انا خلاص يا عم هقاطعه ومش هقراله حاجه تاني

نفس الموقف

ل: قريت مقال اسماعيل موسى الأخير
ر: ايوه قريته نصه الأولاني سيء جدا مش عجبني فيه انه قال كذا وكذا أما نصه التاني فرائع وعجبتني فيه دعوته لكذا وكذا

********
أتمنى ان لا تكون المواقف بها بعض السذاجه ولكن هي محاولة لتقريب الصورة لأرض الواقع
أرجو من الله أن يرزقنا التحلي بعين التوازن والانصاف
ودمتم بكل خير



posted under | 72 Comments

ليست مجرد حركات


سلاماتي

هذه التدوينة خاصة أحتاج اليها أكثر من غيري

وأكاد أجزم أن ما فيها من معضل نقع فيه كلنا ولكن بنسب متفاوته


شد انتباهي ما كنت اقرأ عن عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين
عن عباداتهم وصلواتهم ودعائهم وتلاوتهم لكتاب الله وصدقاتهم وزكواتهم وعمراتهم وحجهم وغيرها من الأعمال التعبديه

ليس ما لفت انتباهي هي العبادات نفسها وان كانت في قوتها تفعل

وليس الكم الذي كانوا يؤدونه كل يوم وليلة منها ولو كان مبهر ا



لكن

الأروع والأصعب هو حالتهم الشعورية والنفسيه أثناء هذه العبادات

عندما يصلي أحدنا فإنه يحني ظهره قليلا ويجعل رأسه في مستوى وسطه وينظر للأرض
هذا هو المنظور

ولكنه في الحقيقه
راكع لله
يعلن خضوعه وذله وانحناءه أمام مولاه ومعبوده

عندما ننظر الى رجل وضع رأسه على الأرض واقترب بركبته من وسطه ونزل الى الأرض

فإنه يرى بتلك الصوره
ولكنه لو كان كما يجب ولو شعر كما ينبغي
لكان في هذا الوضع في أقرب الأحوال لربه و خالقه "السجود" نعم ..

وأحزن عندما أحتاج لأن أشرح هذه الكلمات لشخص ما فأضرب له مثالا بالأفلام الكارتونيه التي كنا نشاهدها عن فرعون وكيف كان الداخل عليه ينحني ويركع ويسجد تعظيما واجلالا له

وأقول أن الله سبحانه أجل وأسمى وأعلى من ذلك المخلوق الجحود

وهو وحده المستحق لذلك


لو فعلنا ذلك في صلاتنا لأحببناها ولأقبلنا عليها
لو جعلنا تكبيراتنا من قلوبنا وقرآننا في صلاتنا حديثا لربنا وركوعنا وسجودنا اجلالا وخضوعا لخالقنا

لتغير طعمها وتغير حالنا

ولكننا للأسف نقضيها حركات يضيع معظم وقتها في السرحان وفي التفكير وفي التعجل بالانتهاء منها أو الضجر من صوت الإمام ونحو ذلك

كذلك القرآن كما تحدثنا من قبل

الناظر الى القاريء فيه يقول أنه قاريء أم متصفح


لكنه في الحقيقة أو كما يجب ان يكون هو تال لكلام ربه متحدثاً لجلال عزه


كل هذه الأحاسيس نتيجة التعود الخاطيء واستمراء الحركات والكلمات


ولكن لنعد ونضع هذه الأمور في بؤرة تركيزنا وتفكيرنا لنهتم بها


سنتعب فيها قليلا


وسنجهد فيها أياما بل وشهورا


حتى نصل الى مبتغنا بسعادة الدنيا والآخره



أسال الله أن يصلح أحوالنا جميعا ويتقبل منا انه ولى ذلك والقادر عليه







ناس ذووق ....2


سلاماتي

نعود اليوم وفي جعبتنا بقية من بعض صفات الناس الذوق التي تحدثنا عنها سابقا

والحق أن التعليقات على تدوينة ناس ذوق... 1 كانت على مستوى راق والحمد لله

غير انه قد لفت نظري أن بعض المعلقين كانوا يرون الأمر أنه من المثالية بمكان كبير

وأننا بعيدون كل البعد عن التحلي بهذه الصفات

ولكن كما نكرر دوما

أن الطبع بالتطبع

ولنجعل هذه الصفات والسلوكيات درجات نحاول أن نكتسب درجة تلو الأخرى وإلا لماذا نرهق أنفسنا في تتبع المدونات والتعليقات دون أن نكتسب أو نتعلم شيئا أو يضاف إلينا الجديد

أترككم مع باقي السلوكيات والتي نذكر أنها منقولة ومجمعه بتصرف من كتاب التقرير ميداني للأستاذ محمد احمد الراشد نفعنا الله وإياكم بها.....

***********

وفي الطعام والدعوات

نكره زيادة إكرام الضيف بتنويع الطعام، حتى يتعب زوجته في خدمة الضيوف، ويصطادهم ويلح عليهم بأدنى مناسبة ، والمسكينة هي الضحية، وقد تكون مرضعا ، والتكلف للضيف قد يجعله محرجا ولا يكرر الزيارة ويلح في الاعتذار إذا دعي مرة أخرى، ولو جرت الأمور على البساطة لكانت أجمل

وليحذر أن يشفط الحساء أو غيره بصوت عال، فإنه عيب ، أو أن يصدر صوتاً من شفتيه بعد بلغ اللقمة ، أو أن يبالغ في مص أصابعه.

وفي السلام والتحية

نكره أن يصافح بيد مرتخية ، ولا بد ضاغطة حديدية ، والسلام الجاف بكلمة واحدة بدعه وجفاء ، وأشد ابتداعا منه تكرار السلام حتى يضجر المقابل

وفي الخطبة والتزويج

نكره أن يأخذ الرجل بظاهرة الحديث : ( إذ جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) ، فيزوج ابنته أو أخته ممن لا يناسبها ثقافة أو ذوقا وطباعا أو سنا ، والحياة المدنية الحاضرة معقدة، وتأثيراتها نافذة، ولا بد من مراعاة الانسجام وعوامل المكافأة ، إلا أن تكون أرملة أو مطلقة يصعب تزويجها.


ومن الظلم أن يسرع الخاطب إلى إعلان خطبته لفلانة قبل أن يراها ، ثم يراها ولا تعجبه فينسحب ، ولتكن التمهيدات سرية.

وفي البيت والأسرة

ونكره للرجل أن يكون حجاب أهل بيته على نمط غريب ، كأنه التاج فوق الرأس بما فيه من تطريز وتقنن ، فإنه يثير الفضول ويجلب النظر ويؤدي إلى عكس مقصد الحجاب.


وليس من المروءة أن يكثر الرجل تهديد زوجة بالزواج من أخرى ، ولا المزاح معها بحديث مثل هذا، فإنه ثقيل عندها، وإذا كرهها فليصبر أو يطلق ، ولا يشعرها بأنه يكرهها، وليتجنب الألفاظ القاسية في الرد عليها .


وفي اللغة والتعبير وعموم الكلام

لسنا نكثر أن نقول : يعني ، يعني . أو نقول: ها ، ها . بل نجزم ونعود ألسنتنا الاسترسال والطلاقة.




وإذا شرحت واقعة فلا تطنب في ذكر التفاصيل التي لا تقع فيها ، فإن روح المقابل قد تزهق قبل وصولك إلى رواية جوهر المسألة.

وتجنب كثرة التعليق على الحوادث اليومية الصغيرة التي تراها ويراها أهل مجلسك ، مما يحدث في الدوائر الحكومية والمقاهي والأسواق ، كشجار بين موظف ومراجع ، واختلاف رواد المسجد مع المؤذن في دخول الوقت، وأمثال ذلك ، فإن التعليق على هذه الحوادث شغل الفارغين ، وعليك أن تمر بهذه المناظر مرورا سريعا حتى كأن عينك لم تر، وأذنك لم تسمع ، وأشغل أهل مجلسك بعلم نافع وكلام مفيد.


ونكره لمن يستمع درسا أو ينصت لحدث أن يسبق المتكلم بذكر نهاية قصة يسردها، أو تسمية كتب بذكرها ، كأنه يبرهن على أن يعرف مثل معرفة المتكلم.

***********

نهايةً

هذا غيض من فيض وبعض من كل من صفات ديننا الجميل والكنز الخفي والذي لا نحسن البحث عنه و استغلاله والنهل منه أسال الله أن يسيرنا نحو الجمال والكمال

posted under | 44 Comments

ناس ذوووق......1


سلاماتي

اسمحوا لي أن نتحدث سويا اليوم عن أمر غاية في الأهمية
عن قيمة عظيمة تزين كل من تحلى بها
وعن آفة كريهة بدأت في التغلغل بين أفراد مجتمعاتنا وأنفسنا

عن الذوق أتحدث ...أو الايتيكيت (عشان لو في ناس خيخة بتقرا)..ما علينا
هناك الكثير من الأمور التي تناسينا فيها الأسلوب العالي في الذوقيات والذي قبل أن يساهم في تسهيل الأمور والأعمال إنما هو تاج عز وزينة لصاحبه والمتمتع به

وقعت يدي على كتب قليله في هذا الأمر
منها كتاب الذوق سلوك الروح للأستاذ عباس السيسي رحمه الله
وكتاب تقرير ميداني للأستاذ محمد أحمد الراشد
وحلقة الذوق أو الايتيكيت للأستاذ عمرو خالد

وأحببت أن أشارككم في بعض الجمل الكاملة التي أحضرتها من التقرير الميداني كاملة بقليل من التصرف حتى نحاول سويا أن نعلو ونسمو بأفعالنا وروحنا نحو المعالي
يقول الأستاذ الراشد:

ففي نظافة البدن والملبس

يستحب أن يكون الفرد أن يكون كثير الاغتسال وخاصة أيام الحر حيث يعرق البدن، بحيث لا نشم منه رائحة العرق ولا من قميصه ولا من جوربه حين ينزع حذاء من المساجد والمجالس.

وأن ينظف أسنانه بالسواك أو الفرشاة أو بهما معا عدة مرات في اليوم ، وخاصة عند التوجه إلى المسجد أو إلى النوم،

وفي مجالسة الآخرين والحضور الاجتماعي

نكره أن يقص أظافره في مجلس، أو يضع رجلا على رجل أمام من هو أكبر منه سنا أو مقاماً ، إلا أن يكون بين أقران ..

وفرقعة الأصابع أو عظام الرقبة في المساجد والمجالس قبيحة، وكذا كثرة التنخم والنحنحة ، أو التمخط بصوت عال، ولو استطاع أن يقوم ليتمخط في بيت الخلاء ، أو الحمام لكان أجمل ، وليكن المنديل معه دائماً ، ومناديل الورق، وليكتم التجشؤ قدر استطاعته ، فإن تساهله فيه إنما هو من العيب الشديد.

وإذا كان ضيفا

فليأكل أكله الاعتيادي الذي يأكله في بيته أو أكثر ، لتطيب نفس من دعاه ، ومن العيب أن يأكل بضع لقيمات فقط، حياء أو لسبب آخر، فإن ذلك يؤذي الكريم، ويؤذي نساء البيت اللواتي أعددن الطعام، وسرورهن يكون بمقدار أكل الضيف

وفي الزيارات

وليكن طرق الباب يرفق ، ولمسه الجرس قصيرة ، ليست متصلة مجفلة ويكون الوقوف يعد الطرق جانبا لا أمام الباب، إذ فتحته امرأة، أو وقع النظر إلى الداخل.

ومن الظلم أن يستهين زائر بأوقات الناس فيتأخر كثيراً عن الموعد ولا يأبه ، وأظلم منه من يتشبه بالغريبين فيحاسب على تأخر دقائق قليلة.

وفي استعمال السيارة

نلتزم بقواعد المرور ، فإنها من الطاعة الشرعية لأولي الأمر ولو لم يحكموا بالإسلام ، ونحب أن تكون سيارة المسلم نظيفة مثل داره وثوبه.

ولا يليق أن تقف أمام بيت صاحبك وتنادي عليه بمزمار السيارة في وقت ظهيرة أو نصف ليل، لئلا تزعج جيرانه ، وإنما ذلك فعل الشباب الطائش.

وإذا سقت سيارتك في طريق ترابي وقاربت أحدا يمشي فاخفض السرعة إلى أدنى ما تستطيع ، لئلا تؤذيه بالغبار ، ولربما يكون قد لبس قميصه لتوه، وهذا من أبشع الظلم واللاإبالية .

وإذا سبقك سائق يجهل منه وأخذ دورك في المرور أو في احتلال موقف فلا تسابقه ، بل أصبر وكن أرفع منه.

ولا تحرص على إيقاف سيارتك في ظل بيتك أو بيت جارك بحيث تمنع مرور السابلة قرب الحائط ، فترتضي لسيارتك الظل، وللناس الحر.

وقم في السيارة الحافلة للمرأة وأعطها مكانك ، ولو كانت سافرة ، ولا تزاحم عند الركوب ، ولا تضايق قارئ الجريدة الجالس إلى جنبك بالنظر في جريدته.

وفي المساجد

نكره أن يصحب الصغار جدا من أولاده، وأن يلبس قميصا قصيراً يكشف عن أسفل ظهره إذا ركع.

وإذا خرجت من الصلاة بيدك نعلك فلا ترمه على الأرض وأنت واقف، لأنه سيحدث ضوضاء، ويثير وسخا في وجه من أنحني للبس حذائه، ولكن اقترب بيدك من الأرض بالانحناء ، وضعه برفق.

وإذا سرت عند جدار وقاربت نهايته عند زاوية يتعطف فيها الطريق فابتعد عن الجدار، إذ ربما فاجأتك عند الانعطاف امرأة ، بل أي سائر ، وقد يكون ما تكره ، من وسخ أو غيره.

ونحن أجل من أن نبصق في الشارع ، إلا في ناحية فيها تراب عند الضرورة واستعمال المناديل واجب ، ولا نلقي زجاجة فارغة في الشارع أو عليه أو منديلا مستعملا.

وللأذواق بقية إن شاء الله




posted under | 68 Comments

حــيــــاتــــنـــــا ...حوارات

سلاماتي


الحوار

كلمة واسعة جدا قد يتطرق لأحدنا عندما يسمعها عن الحوار بين أمريكا وروسيا

أو الحوار بين تركيا والأكراد

أو الحوار بين فتح وحماس

أو الحوار بين الحكومة والإخوان

أو
أو
أو


لكن الهم الذي لا نريد أن نستوعبه أن حياتنا أساسا مجموعه من الحوارات

حوار بين الفرد وأسرته في البيت

بينه وبين زملائه في العمل

بينه وبين أصدقاءه

بينه وبين مؤيديه وبين مخالفيه

وهو إما يكون :

حوار منطوق

أو حوار مسموع

أو حوار مكتوب كما في حواراتنا على المدونات والمنتديات والرسائل

إذا بمجرد ان يتحرك لسانك مع أي شخص فإنك قد دخلت في ما يسمى بعملية الحوار



حسنا بعد كل هذه المقدمه المعلومة من الحياة بالضروره

أريد أن أقول
اننا وللأسف فقدنا هذه المهاره بشكل كبير

والتي ترتب عليها ضياع أوقات كثيره وإهدار أعمار أكثر والمشكلة الأكبر أننا لا نصل إلى شيء في الغالب



من أهم اسباب مشاكل الحوارات مشكلة الاستماع حيث أن من أكثر الناس استفادة في الحياه وأكثرهم قدره على الإلمام بأكبر قدر من كليات وجزئيات الأمور هي هذه الفضيله "الإستماع"...ولذا
نجد في سيرة النبي الكريم ما يدلنا على ذلك من حواراته صلى الله عليه وسلم مع كفار مكة مثل حواره مع الوليد بن المغيره حين جاءه مفاوضا من قبل قومه ليعرض على النبي العروض التي تقدموا بها اليه فصمت النبي الكريم إلى أن انتهى الرجل من كلامه ثم قال

أفرغت يأبا الوليد ؟؟.......فاسمع مني

ذاك أول مؤهل لنجاح الحوار وهو حسن الاستماع

الأمر الثاني

هو أن نقسم الحوار الى ثلاثة أجزاء



قبل الحوار إذا كان حوارا تآنسيا فله أسلوبه العذب والحلو كما ذكرنا في التدوينة السابقه

وإذا كان حوارا نقاشيا فيجب على الداخل فيه أن يعلم أنه يحاور أخا له إن لم يكن في الدين ففي الإنسانية وأنه لن يستعد لشن حرب ضروس عليه

وقبل الحوار ايضا عليه أن يتوقف لهنيهة ليستحضر فيها نيته الخالصة لله بدخوله هذا الحوار


وأثناء الحوار يستحضر كل صور المعرفة والعلم الذي يعرفه

ويتحلى بكل الأدب والهدوء والإنصات قدر ما يستطيع

ومن أجمل بدايات الحوار التي تستخدم أن تتحدث أنت ومحاورك عن الكليات والأشياء المتفق عليها بينكما وغالبا ما تكون كثيره وبعرض هذه الجزئيه بالذات تنكمش نقاط الحوار لتضيق في نقاط معدوده يحس فيها المتحاورين أن مشكلتهما بسيطه وتلين النفوس والقلوب أن الهوة ليست ببعيده



وفي نهاية الحوار يأتي هنا الاختبار الأهم والأقوى والذي يحدد فعلا نفسية المحاور وصدقه فأنت تكون واحد من اثنين
إما ضعيف الحجه ...ففي ذلك لا تأخذك العزة بالإثم وارضح وتنازل عن رأيك لمن أمامك كما قال أمير المؤمنين عمر الفاروق عندما قال للمراة التي نصحته وتقبلها جملته الشهيره

أصابت امرأه وأخطأ عمر

فلنا أن نتحلى بذلك ولن يتأتى الا بالممارسه والتكرار شأنه شأن كل العادات
أو ..... ان تخرج من الحوار قوي الحجه ومنتصرا في رأيك فإياك والغرور والعجب لأن رأيك أصبح الأقوى والأصلح وغدا لك التمكين في الحجه

ولنتذكر قول الشافعي "ما ناظرت أحداً إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه رعاية من الله وحفظ وما ناظرت أحداً إلا ولم أبالي بين الله الحق على لساني أو لسانه"



أقول أن فكرة التنازل عن الرأي من أشد الأمور على نفوسنا عربا ومسلمين بالعادة والنفسيات وأنها من أصعب العادات على النفس حقا أن يتم اكتسابها ولكن كما نردد في كل السلوكيات أن الطبع بالتطبع وبالممارسه لا بغير ذلك وأنه لا يوجد في العادات المكتسبة مستحيل



وقبل ان أنسى هناك نوعية من الحوارات هي غالبا أكثر ما يدور بيننا تكون بين رايين كلاهما صحيح أو غالبا في آراء الأذواق والتفضيل



كمن يحب فلانا وآخر يحب علان فليس معنى أن انسانا يحب علانا أنه لا يحب الآخر وكذلك العكس لكنه التعصب يعمي أحيانا



وهذا يحب الشيخ فلان والآخر يتوسل لبوصلة رأس الآخر أن تحب شيخه أكثر



وآخر يأخذ برأي فقهي ويحاول أن يقنع الآخر أن رأيه هو الأصح والأحوط والأحزم مع انه يعرف أن كلا الرأيين صحيح والخلاف في المسأله قائم من قديم الأزل وحتى يوم الدين ولن تتفق المذاهب بنقاشهما هذا




وفي بيوتنا ترى ان الرجل قد يتمسك برايه بشده لمجرد انه الرجل وأن كلمته لا تنزل الأرض أبدا " ولا حتى المره دي".. سبحان الله



أعني أنه بالإمكان أن يحدث الشجار على مكان وضع الطعام في المنزل .... على من تسبب في اتساخ شيء ما من الأثاث ...أو على من يقوم ليطفأ الأنوار بالليل
وهو في ذلك لم يتركوا عذرا لعرب الجاهلية الذين كانوا يقيمون الحروب على عنزة شربت من بئر قوم آخرين



أتمنى ألا تكون تدوينة مثالية ولكنها حقا لنتعلم ونتدرب سويا وأتمنى أن يكون التفاعل معها بروعة التفاعل في التدوينه السابقه عن لمسات الحب والجمال وإن نشارك في التعليق بمواقف نماذج حوار جاده ومثمره ما أمكن

وأن تتحول أساليبب نقدنا في الحوارات والمنتديات والمدونات الى أساليب راقيه وعالية الهدف والأخلاق
أسأل الله أن نكون ممن يعلمون ويعملون ويخلصون ويقبلون


ودمتم بخير


Older Posts Home

    يا خسارة علينا .

    يا خسارة علينا         .

مدوناتي


المصحف الشريف مكتوب
ملف وورد
هدية للمدونين للاستفادة في الاقتباس
اضغط على الصورة
father small

شرفونا

كلمات أحبها


قال الله تعالى
اني والانس والجن في نبأ عظيم
اخلق ويعبد غيري ... ارزق ويشكر سواي خيري الي العباد نازل ... وشرهم الي صاعد اتودد اليهم بالنعم ... وانا الغني عنهم ويتبغضون الي بالمعاصي ... وهم افقر مايكونوا الي اهل ذكري اهل مجالستي فمن اراد ان يجالسني فليذكرني اهل طاعتي اهل محبتي اهل معصيتي لا اقنطهم من رحمتي ان تابوا فانا حبيبهم وانا ابوا فانا طبيبهم ابتليهم بالمعاصي لاطهرهم من المعايب من اتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد ومن اعرض عني ناديته من قريب اقول له: اين تذهب؟ الك رب سواي؟الحسنة عندي بعشر امثالها وازيد والسيئة عندي بمثلها واعفووعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرت لهم

About Me

My photo
مشروع طبيب أحب الحرية جدا واحب الحب وأكره الظلم والنفاق أتمنى أن أرى بلادنا اسمها في السماء و احبكم

لمـــــــــــــــــــاذا دكتـــــــــــــور حر ؟

دكتور لأني طبيب
وحر لأني أؤمن بالحرية وأعشقها وأحلم بها تعم بلادي وكل الدنيا

أكتب هنا في مدونتي أشياء مني تعلمتها وشهدتها أو أصوغها كما رأيتها
خير من أن تظل الفكرة حبيسة الجمجمة
وكما قيل فإن الفكرة طائر وصيدها كتابتها
ولأجعلها ميراثا مكتوبا لمن بعدي
والله المعين

    دكتور حر على الفيس بوك

    القرآن بصوت والدي رحمه الله

    father small

    اخترنا لك


Recent Comments