شخصية المصريين في القرآن
مصر في القرآن .... بالتأكيد هو أمر يفرح .. وأمر يدعو للحمد وللفخر .. خاصة أن القليل النادر من بلاد الدنيا قد حظيت بذلك الشرف .
سلاماتي
عود على شوق
في تغطية لأحد المواقف تداولت الصحف و المواقع في ذلك الوقت خبرا ما سنذكره بالتفصيل بعدها كما يلي:
صحيفة قريش اليوم "خلاف حاد بين أبوبكر وعمر حول مسألة حرب المرتدين"
صحيفة الميثاق "أزمة عاصفة جديدة بين قطبي الخلافة"
موقع اليوم التاسع "توتر في العلاقات على اثر اختلاف رأسي النظام على كيفية التعامل مع أزمة مانعي الزكاة"
موقع القرشيون "تباين وجهات النظر بين المحافظين والاصلاحيين حول مانعي الزكاة "
وفي تغطية لموقف آخر :
موقع يثرباوي "مشادة كلامية بين الفاروق والصديق على تصرف الصديق في أملاك الدولة"
جريدة الأسبوعين "الخلافات تطفو على السطح بين قطبي ساحة الحكم في أكبر ممالك العالم في الجزيرة العربية"
موقع شبه الجزيرة "عمر ينقلب على قرار الصديق ويعلن العصيان"
هذا بالتأكيد خيال إسقاطي لتطبيق أخلاقيات الصحافة في هذا اليوم على موقف قديم لا نشكك أبداً في أصحاب المواقف والذين هما خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقط لنرى – مع تثبيت ثقتنا في أحد عنصري الموضوع - كيف يمكن لهؤلاء من لهم القدرة على صياغة الاعلام والمواقف إن لم يتوفر لهم الأمانة والمسؤولية والمصداقية أن يؤثروا في قرارات الأفراد والتسبب أحيانا في قلق الناس وتغير مواقفهم بلا داعي .
إسقاط مثل هذه المواقف على خلافات سياسية مثلها مثل اسقاطها على قضايا مجتمعية وصحية مثل انفلونزا الخنازير واللقاح المستقدم لذلك وكذا أزمات الحج والفتاوي وغيرها مما هو ليس الا صنيعة إعلاميين يبغون الشهرة أو الصيت ولم يخطر ببالهم أنهم قد يقعون تحت دائرة قول الله تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {6}الحجرات
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {19}النور
ثم لنرجع إلى أصل القصتين الماضيتين حتى لا يلتبس الأمر على من قد لا يعرفهما :
الموقف الأول ملخصه في حرب الردة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته كان قد جهز جيشا لمحاربة الروم بقيادة اسامة بن زيد فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم وظهر المرتدون ومانعوا الزكاة اقترح بعد كبار الصحابة أن يوقفوا هذا البعث ويوجه لمحاربة المرتدين أو على الأقل يغير القائد ، فأرسلوا عمر بن الخطاب الى الصديق ليفاوضه في ذلك وقال:يا أبا بكر يخاطبك الناس في أن تترك الجيش يبقى في المدينة نخشى على المدينة أن يصيبها شيء فقال:والله لأعقدن ما عقد رسول الله ولا أمنع عقدا عقده رسول الله ووالله لو تخطفتنا الطير وحامت السباع حول المدينة وجرت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين لأنفذت ما أمر به رسول الله ،فسكت عمر من تصميم وصرامة أبي بكر،فقال عمر:فإن أبيت إلا أن يخرج الجيش فأمر عليه أحدا غير أسامة فإنه صغير السن،فإذا بأبي بكر ينتفض ويمسك عمر من لحيته ويقول:ثكلتك أمك يا عمر،أيستعمله رسول الله وأعزله أنا ووالله ليخرجن أسامة كما أمر رسول الله فرجع عمر للناس فقالوا له:هه، ماذا حصل؟ فصرخ فيهم غاضبا: ثكلتكم أمهاتكم جميعا والله ما جعلتموني إلا أن يغضب علي خليفة رسول الله.وبدأ الجيش يتحرك .
الموقف الثاني :
أتى بعض المؤلفة قلوبهم الى أبوبكر الصديق في حضرة بعض كبار الصحابة ليس فيهم عمر وطلبوا منه أن يملكهم قطعا من أراضي المدينة لا تزرع ليزرعوها وينتفعوا بها فاستشار الصديق من معه من الصحابة فقالوا أنه لا بأس من ذلك فكتب لهم الصديق كتابا بذلك ووقعه لهم وأرسلهم الى عمر ليختمه لهم فلم رآه عمر مسح توقيع أبوبكر ومزق الكتاب وذهب غاضبا إلى الصديق وعاتبه هو ومن بحضرته من الصحابة أنه لا حق لهم في تمليك أحد أراضي من الوقف العام وأن ذلك كان حق لرسول الله فقط أيام بدء الدعوة أما الآن فلا حاجة للمسلمين في ذلك وتعجب هؤلاء النفر من عمر وقالوا أأنت الخليفة أم هو ؟ فرد الصديق عليهم : هو إن شاء .
وا عجباه ............... والله المعين
سلاماتي
مرت الأيام الماضية بطريقة لم تكن عادية أبدا على ما اعتدنا أن نحسه ونراه
لم نكن نسمع عن مصطلح الإضراب بهذا الشكل والذي ظهر إلى أن أصبح لبانة في فم كل الناس لكن دعوني اعرض عليكم ما خرجت به من تتابع الأحداث ومراقبتها :
· إضرابي 6 أبريل و4 مايو من وجهة نظري هي لم تكن إلا إضرابات " إعلامية " بالمقام الأول
· ما أعلى أسهم الإضراب الأول هو الأحداث المصاحبة له من مظاهرات في عدة أماكن وأحداث المحلة المؤسفة والزخم الإعلامي المصاحب لكن على مستوى أفراد الشعب بعمومه لم يكن التجاوب أفضل مما كان عليه في الإضراب الثاني من ناحية المطلوب من الناس من البقاء في منازلهم أو مقاطعة الشراء يوم الإضراب وما أخفت الإضراب الثاني هو نفس السبب إذ لم تكن هناك فعاليات مصاحبة تجذب الإعلام بنفس الطريقة
· لن يمكن ولن يتم أبدا أن تقوم ثورة من خلف الشاشات ولوحات المفاتيح حتى لو وصل المشتركون على أي صفحة في الفيس بوك أو المدونات لأكثر من مليون مشارك لأن الايجابية في المشاركة بسيطة جدا لا تكلف سوى نقرة بالماوس أما مواجهة الفساد والاستبداد وتحمل الآلام والاعتقال وصعوبة قول الحق فيحتاج حتما إلى مواجهة بعدة كبيرة وإعداد واهتمام يفوق بمراحل ما يتم على الانترنت قد يكون ما يفعل على الشبكة العنكبوتية جزءا منها إن تمت بشكل صحيح
· أعتقد أنه للأسباب السالفة جاء موقف جماعة الإخوان المسلمين من الإضرابين بهذا الشكل لأنهم ببساطة لو اشتركوا في الإضراب الأول وأعلنوا ذلك لألبستهم الحكومة كل ما حدث خاصة وأن الداعين للإضراب لم يكن فيهم أي شخص ذو هوية محددة وفي ظل التربص بالإخوان واختلاق القضايا من العدم كان الإخوان بدخولهم للإضراب يقدمون قضايا عديدة حول رقبتهم على طبق من ذهب للأجهزة الأمنية ولو فعلوا لاعتبر ذلك سذاجة سياسة لا تغتفر
· العجيب أنه في بعض التحليلات السياسية التي تلت الإضرابين علق بعض المحللين نجاح الإضراب في عدم مشاركة الإخوان في الإضراب الأول والأعجب أن سبب فشل الإضراب الثاني هو مشاركتهم على حسب تعبيرهم
· مدى نجاح الإضرابين السابقين فعلا يتمثل في :
بداية ظهور ثقافة الاعتراض الجماعي من الشعب وبزوغها في الأفق
ردود الفعل الحكومية تجاه حالات الاعتراض حتى ولو غلفت بأغلفة أخرى كشكر العمال وخطاب عيد العمال من زيادة المرتبات ومنح علاوات لعمال النسيج
تجاوز الفكرة ذاتها إلى أفكار أخرى
معرفة مستوى تفاعل الشعب مع التحركات الجماعية والتفكير في الوسائل الأكثر وصولا للمواطن
معرفة مستوى التفاعل الوهمي لشبكات الانترنت من آلاف الشباب المتسترين خلف الشاشات والمعارضين بالماوسات لا أكثر
هذا رأيي
فما رأيكم ؟؟
سلاماتي
شيء ما يؤرقني ..
ويجعلني دائما في حيرة من أمري
أراني كثيرا أعرف أشياءً كثيرة
وأجيد التحدث في قيم عديدة
بل وأترجل بسهولة لتأليف موضوع أو استنباط معنى أو خاطرة ما من موقف معين
بل والأعجب من ذلك أن الكثير الكثير ممن أعرفهم يصنعون نفس الشيء لا تطلب من أحد أن يفتعل حديثا في موضوع إلا وتكلم فيه وأجاد
فلو طلبت منه أن يتكلم مثلا عن الصلاة أو عن بر الوالدين لتحدث واستدل بآيات وأحاديث ومواقف
بل لن أكون مبالغا أنها سمة عامة في شعبنا "الفهلوي"
لن تطلب من أحد معلومات أو مشاركة في أي منحى من مناحي الكلام الا وتكلم وأفاض في ذلك
ولذا فإنك قد لا تستغرب أن معظم خلق الله لا يستفيد من خطبة الجمعة شيئا
وذلك بكل بساطة لأن معظم الجالسين يعرفون مسبقا كل ما يقول الخطيب
والذي يساهم بدوره في هذا المشكل بأنه لا يقوم بالتحضير أو التجديد أو التطوير في الأسلوب أبدا
وتستفحل هذه الظاهرة في معشر الدعاة والملتزمين فإنك عادة ما ترى فلانا يتحدث بطلاقة في أمر إيماني أو ثقافي أو دعوي وقتما يطلب منه
قد نعتبر أن هذه ايجابية يحمد عليها صاحبها
وقد أتفق معك في ذلك لكن على نحو محدود.....!
فقد قلت في البداية أن هناك شيء يؤرقني في هذا الأمر
عندما ننظر للواقع ومسيرة الحياة مقارنة بما تحمله عقولنا ولساننا تجد البون شاسعا بين ما نعلم وبين ما نفعل
قد يتحدث فينا الفرد ويجيد ويفيض عن أمر مثل الصبر لكن وقتما تحدث مصيبة تجده أول الجزعين
وكلنا يذكر حين مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر ، فقال لها : ( اتقي الله واصبري ، قالت : إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ، ولم تعرفه ، فقيل لها : إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين ، فقالت : لم أعرفك ، فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) رواه البخاري
وقد تجد آخر يتحدث مثلا عن الزهد في الأموال والضياع ويعيب على أناس انغمسوا في الدنيا وتجده أول الغارقين فيها عندما تصله فقد كان يتحدث عن أمر لم يعش ولم يحس به
مثل مثل الصحابي الذي نزلت فيه آيات التوبة " ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون"
فهذا الصحابي كان حمامة المسجد ويلازم الصحابة والنبي ولكن وقت الجد كان له شأن آخر
نعرف ونتحدث ونتكلم عن
حب الله
وبر الوالدين
والزهد في الدنيا
الصبر
التحمل
التضحية بالمال والجهد والنفس
اختيار الزوجة على أساس الدين
الصدقة والإنفاق
تحمل الجيران
الايجابية
كل هذه معان من كثير من غيرها نتقن ونجيد التحدث فيها
... فقط نريد أن نتعلم أن نستحضر القيمة في وقتها ونتذكر ما نقول وما نردد وقت ما نحتاج اليه
ووقت ما يتطلب الأمر
وإلا فلا فائدة لما نعلم
وسيكون أمام الله حجة لنا لا علينا
الأمر فقط يحتاج إلى التعود ........والى التوقف لهنيهة فقط .......نستحضر ونستشعر فيها ما يجب...... وحينها وفقط ندرك قيمة المعرفة.... وحلاوة العلم والإيمان
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا
Recent Comments